السيد محمد بحر العلوم

335

بلغة الفقيه

وهو كلام حسن جدير بأن يكتب النور على وجنات الحور ، إلا أنه مبني على كون الاقرار كالبينة في كونه إمارة ناظرة إلى الواقع ، لا أنه من قبيل الأصول التعبدية في وجوب الأخذ بمؤداه والالزام بما أقر به حتى يمكن التفكيك في أحكامها ، واستفادة أحد الأمرين ، كونه أصلا أو إمارة مبني على كون الجار متعلقا بالاقرار ، أو بجائز ، قدم عليه لإفادة الحصر ، فيكون الأول مفاد الثاني . والثاني مفاد الأول ، إلا أن التعلق بالاقرار يضعفه لزوم كون القيد حينئذ توضيحا ، لأن مفهوم الاقرار لا يتحقق إلا حيث يكون على النفس فتأمل . ( الثامن ) لو أقر بما في يده لزيد ثم أقر به لعمرو بالاضراب ، كما لو قال : هو لزيد بل لعمرو ، قضى به للأول باقراره وغرم بدله للثاني بالحيلولة فهو كالمتلف عليه ، لأنه حال باقراره النافذ عليه للأول بين الثاني وحقه باعترافه ، بلا خلاف منه معتد به ، بل عن ( الإيضاح ) : إن ذلك من قواعدهم الظاهر في الاجماع عليه . وإن حكى عن ابن الجنيد : الرجوع إليه في مراده إن كان حيا وإلا فهو مال متداعى بينهما فإن انتفت البينة حلفا واقتسماها ونفى عنه البعد في الدروس قائلا بعد حكايته عنه : " وليس ذلك ببعيد لأنه نسب الاقرار إليهما في كلام متصل ، ورجوعه عن الأول إلى الثاني محتمل لكونه عن تحقق وتخمين فالمعلوم انحصار الحق فيهما ، أما تخصيص أحدهما فلا " انتهى . إلا أنه من الضعف بمكان ، لأن اتصال الكلام مع احتمال الخطأ والتخمين لا ينافي التعبد باقراره في النفوذ عليه لاطلاق دليله ، ولغوية